الشعراء

قرض الشعر مهنة من لا عقل له.

هل تتخيلين كيف ستكون معيشتك في رحاب شاعر؟ أنا لا اتحدث عن قراءة قصيدة في ليلة طويلة تطوينها و تتقلبين في تنهيد عميق. أنا أتحدث عن معاشرة شخص مخبول تمامًا تهيء له ذاته أنه يمكنه نظم الحياة كاملة بوزنٍ و قافيةٍ ثابتتين. شخص يظن انه كل ما يمكن قصّه يمتع، و كل ما يخرج عنه يطرب. و يظن أن الطرب المستمر أمر جيد و كأن الحياة تكورت في بؤرة ذروة متعة لا حيدة عنها ولا التفات. أمرٌ مُمِض ثقيل.

الشعراء أثقل أهل الأرض ظلًا، و أعتاهم سماجةً و ادعاء. أنا أتفهم تمامًا موقف اللصوص و القتلة. و لكني لا أجد أي مبرر لممارسة هذا العته المنظم و المتعمد على أوراق بريئة بيضاء. الأمر كله يبدو عبثيًا جدًا من قريب. الرجل لا يكف عن القرض و الاستعراض كفأر مستفز. لا يحتفظ بفكرة واحدة أصلية في رأسه المسطح، بل ينسكب كل ما يرد عليه بارتخاء عنين.

الشعراء يهينون المشاعر بالسرد الملتوي المقصود. و بتزاحم مصطنع غير مقنع. قد ابتلع بيتًا أو بيتين، أو ربما شطرة تكفي.

الشعر قادر على أن يخرجك من حالتك الوجدانية بالكلية. حتى أن نقده و نقد من يقرضونه يبعث على الفصلان .. ها أنا قد فقدت الاهتمام بهذه الورقة على غير عادة.

ياللبضان.

طظ

محجوب عبد الدايم


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s