مشاعر الرب

DSC_0468~4

العزيزة رضوى…

كيف ينظر الرّب إلى تراجيدياتنا  السخيفة؟ هل يُضجره انهماكُنا في حزن يعلم أنه مُبَدِّله؟ هل يستاء من خياناتنا الواضحة إذ نتبدل بلا حرج؟ هل يحنقه ارتباكنا و قلة حيلتنا إذ نعمى و يرى؟ إننا ولا شك كائنات بغيضة. لا تطيق شدّة الشعور، ولا تفي له، ولا تنظر فترى.

أصبحت مشغولًا بمشاعر الرب مؤخرًا يا رضوى. إنه لأمر مرهق. هل أنا متحرّج منه حقًا؟ أم أني غاضب من عدم اتساقي كخرقة بالية؟ لابد و أنه قد مَلً منا اليوم، و أن هذا الشعور اللانهائي بالضجر الذي صار يملأ الكون مؤخرًا ما هو إلا ظل شعوره. و ربما هكذا أراد إنهاء العالم… بالضجر الذي لا فَرَج منه.

أنا أحمد الله أن لم يجعلني إلها لهذا الكوكب. كنت لأُنزل سفرًا مقدسًا مكدسًا بالسباب لأهله و أجبرهم أن يتلونه آناء الليل و أطراف النهار.

المزيد من يوم الخميس… لاشك أن هذا يروقك كثيرًا، أليس كذلك؟

أتذكرين هذا الغرور الذي كنت أحسن ارتداءه درعًا لأحيا بين المسوخ بلا خدوش؟ صار ثقيلًا معطوبًا. و صار عبئًا قبيحًا لا أريده، ولا أجد بديلًا عنه. ربما حياة المتصوّفة. سيكون ترك كل شيء جانبًا فَرجًا مرحبًا به تمامًا. إنك لا تتخيلين ثقل الدنيا هنا اليوم.

رأيتني أحمل ركبتي طفل سمين على عاتقي و أنا و أنت على طريق سفر مصفَرًّ. كلما نظرت إلى ما أحمل فوق رأسي ضحكت مني و أطعمتني شيئًا للطريق. ما بال ذلك؟

سيأتي يوم لن أذكر قصاصتي هذه و لن أذكرك. أليس هذا سببًا كافيا لننتهي قبل أن نبدأ؟ أتحسس الندبات القديمة بأنامل خشنة و اتعجب من هول اللا حِس.

أكتبي لي شيئًا عن كائنات نورانية ترافقك، و عن خيول و حقول و شيء من شمس قليل. و اسألي ربي عني… و اشفعي لعله يرضى.  ولا تخبريه بأمر رسالتي هذه.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s