في النجوى

mohtageb

[…]

 

ساعات طويلة من الصمت المُصمَت تمر بطيئة و أنا ببابك. يخيل إلي أني سأقضي نحبي قبل أن تننفرج شفتاي عن النداء. نداءٌ خافتٌ مبهمُ الحروف. بأي اسم ينادي من على حالي علياءَك؟ بأي لسانِ أقصدك؟ أي هموم النفس و أحوالها أبُثّك و قد بات قلبي في راحتك تقلبه كيف شئت و تعلم منه ما لا يعلم هو من رق قطمير المشاعر و النزعات؟ أي الحوائج أطلب و قد أفضت علي من النعماء ما علمتُ و ما لم أعلم؟ ما سألتك من شيء إلا و أعطيتني خيراً منه، و ما انقطع عني فيض نعمائك حتى في غفلاتي الطويلة عن سؤالك.

 

فبأي لسان أقصدك؟

 

بأي لسان أدعي غربتي فيك؟ أنا المُتماهي مع الدهماء في أرض الابتلاء. أنا المتسق مع ذواتهم و أحلامهم. ماذا أبثك؟ أأشكو إليك انقطاعي و نأيي؟ أأناجيك حباً في حلاوة البث و رحمة القرب إليك؟ أنانية و عربدة من العبد الصفيق…

 

بأي لسان أقصدك؟

 

يا أيها المستغني عن العالمين! أناجيك لأجد نفسي بين يديك. يا للوعتي و لفحة إياسي من انحطاط عاطفتني فيك! كيف السبيل إلى حب لا يُدَّعى؟ يا رب لا زلتُ قَصِيّا.

 

بأي قلب يحب مثلي مثلك؟

 

[…]

 

أيا متقرباً للغافلين في الليل البهيم أجب إليك القلب القصيّ المستجير! صفرُ اليدين الخائبُ الملتاعُ من فرط الأسى يتذللُ، يا رب أَقبِل، يا رب آنس وحشتي من قسوة المُضغَة القاصية!

 

هلا كفيتني حيرة المسألة خيرها و شرها؟ هلا جعلت مسألتي إليك لأجلك لا لأجلها؟ ما زلت أغبط إبراهيم في مناجاته… ليتني شعرة في صدره القريب. ليت أمي لم تلدني. ليتني لم أكُ شيئا.

 

بأي قلب يحب مثلي مثلك؟

 

[…]

 


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s