مما لا شك فيه إنه العدس بستاشر جنيه

و الله زمان

أزمة دولية…

تابعنا بانبهار مقطوع الأنفاس ذوبان عملاق الثلج الرأسمالي الـ”حر”. كنا قد اعتدنا أن نجلس سوياً نحلل آثار الجشع المتراكم و ننظر في بلورة استقراء المستقبل إلى المصير المحتوم لكرة الثلج المتدحرجة بسرعة. كنا نتطرق إلى أشياء من قبيل “رأسمالية الكوارث” و “الشخصية الاعتبارية للشركات العملاقة” و هكذا دواليك. لكني أعترف أن قدرتي على استنباط المستقبل أصيبت بشلل تام عندما حدث أخيراً ما بشرنا به منذ الأزل.

عندما تحارب طويلاً كي تثبت أحقية قضية ما، أحياناً تنسى كل شيء سواها. ثم يحدث أن ينهار الخصم فجأة و تجد العالم يعترف بصدق ادعائك. تقف مشدوهاً و أنت تردد:

–“ثـــــــــم ؟؟؟”

لم يكن هناك جدول أعمال بعد تلك النقطة؟ أو ربما كان هناك واحداً و طار في غبار المعركة؟

ثم يعود إليك رشدك و يتنزل جدول الأعمال…

عندها يكون الأوان قد فات.

حتة جد بقى

بيقوللك البنوك كلها هاتنهار واحد ورا التاني في الأزمة اللي احنا فيها دي. و مش هايفضل غير بنكين. بنك الدم و…. بنك الـ(لامؤاخذة)ــ حيوانات منوية. لسة فيه أمل. هاااا

عفو رئاسي…

لا جامدة الحتة دي يا ريس

جامدة بس مش هاتاكل معانا. أصل ما كناش عاملين حسابنا الصراحة. فمش هاتاكل… ولا هاتشرب

و هيه شجاعة صحفيين مش حرية صحافة.

حرية كلام مش حرية رأي.

و سلملي على جوزك يا اسماعيل بيه!

انتخابات رئاسية

لا أخفيكم سراً أن الشعب الأمريكي قد خيب آمالي عندما صوت لأوباما. هذا الديموقراطي الليبرالي الفج الصغير. فقد كنت أراهن أن الأمريكان من العته و الدجاجية ( من الدجاج… اللي هوه الفراخ يعني) بحيث أنه سوف يحدث شيء ما ليلة الانتخابات يجعلهم يضعون مجرم حرب آخر على رأس دولتهم ليستكمل الحرب المقدسة. بيد أن نظام التصويت اختلف تلك المرة. كان علي أن أتفحص ذلك قبل أن أراهن. اللعنة. الآن علي أن أبقى مستتراً حتى أعياد الكريسماس حتى لا يجدني الدائنون.

طبعاً أنا من أكثر الناس غيظاً لاهتمامنا المحموم بهذا السباق العبثي بين الأحمر و الأزرق. و طبعاً أنا هاطق و هايتفقعلي مرارة و شوية حواصل تانية كده انه الناس فرحانة إنه أوباما الاسمراني الحليوة كسب. كأنه جوز أمه مسك الحكم. لكن قولت أما أعملي قرشين على قفا الهبل. منك لله يا ماكين يابن أم ماكين.

كان نفسي أوباما يسقع لجدو مبارك. بس الراجل طلع ذوق و اتصل بيه النهاردة الصبح. فرق السن له اعتباره برضه. الراجل دوب خمس رؤساء أمريكان و هوه قاعد… خمسةةةةة… الله أكبر… و خمسة و خميسة عليك يا مدوبهم يا بتاع الرخاء و الاستقرار.

مؤتمر… حزب… أحزاب… حركات…. قرعة….حمرا….

بقى بالصلاة ع النبي حزب “الأغلبية” عمل مؤتمر زي الفل. و كلنا اتشلينا إيد و رجل و احنا بنشاهد في جمال و حلاوة جيمي و عزو و جدو الكبير بيتبولوا علينا كلام متعفن رائحته أكثر كراهة من نواتج عدوى السودوموناس و الإيشريشيا كولاي. و فكر “جديد” و مستقبل بلدنا و عادي خالص…. ولا كأن الناس اتـ *تييــــــــــــــــــــــــــــت* طول السنة من الأسعار و الكوارث و الاضطهاد. كله في السليم، و المتين، و الطويل، و العريض، و المسلطح. طبعا لاحظوا اني باحاول اسيطر على ألفاظي و عمال أفشل.

و كله كوم، و عمو نظيف كوم. قال مصر قوية برئيسها قال… مصر “بتمتص” الأجنبي. بتمتص برضه يا أبيح يابن *تـيـــــــــــــــت*. دي كلمة تتقال. جتك خيبة، طويل و… أبيض.

نتكلم شوية جد بقى.

أنا قاعد هنا النهاردة هاموت من الغيظ و القهر و العياط و حاجات تانية كده جنب بعض علشان مش قادر انزل اروح المؤتمر الوطني اللي هايتعقد رداً على مؤتمر القرف المركز بتاع بهوات شلة المنتفعين. المؤتمر هايتكلم فيه ناس مهمة جداً، أكاديميين و باحثين و أصحاب رأي و فكر، و هيبدأ النهاردة الساعة ستة مساء في نقابة الصحفيين. و التفاصيل هنا.

اللي يقدر يروح ينزل بسرعة، و يصور و يسجل. الناس دي هاتقول كلام بفلوس. و لولا فقر أحاط بي، و ديون ركبتني، و أوباما خذلني، لكنت هناك الآن.

آه.. بمناسبة الأحزاب بقى و الناس بتاعت المعارضة. عندي سؤال يعني… هوه احنا ليه كل ما نختلف مع بعض نولع في مقر الحزب… أشتم يعني؟ أقول كلام وسخ؟ هوه مقر الحزب عملكوا إيه؟ عاوزين تولعوا في بعض؟ خدوا بعض و اطلعوا ع الساحلي الدولي و اعملوا مناظر هناك. حتى يبقى منظركوا دولي و محترم. الأحزاب الجديدة عاوزة قاعدة شبابية متعصبة لفكر الحزب مش لأشخاص و حياة خالتي اللي ما باطيقهاش. اخلصوا بقى و اعملوا أي منظر. بلا قرف.

قصتان…

اجلسوا أقص عليكم قصص الجيران.

جاري الذي يسكن عن يميني شاب تخرج حديثاً من كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية. و لأنه شاب طموح، شعر أن عليه أن يطور من لغته، فأخذ يدرس و يعمل طوال عام و نصف حتى تصادف أن قابل فتاة اسكندرانية سلبت لبه.

المهم، تقدم بخبرته و دراسته إلى مدرسة خاصة بالأسكندرية (خد بالك معايا) و حان موعد المقابلة الشخصية، فاجتازها، ثم قرروا عقد اختبار عملي له. كان عليه أن يشرح بعض الدروس للتقييم العام. تفاجأ ان الطلبة مسئولون بالمدرسة. استمر بالشرح و استخدم كل الطرق الممكنة لتوضيح المعلومة. ثم وقف مبتسماً للمدير الذي قال له

“ممتاز يا أستاذ. بس انتا ما كتبتش التاريخ و ما قسمتش السبورة. معلش فرصة تانية بقى ان شاء الله”.

جاري الذي يسكن عن يساري شاب لا أعلم له دراسة. كان يتسكع من عمل لآخر لفترة طويلة. ثم منّ الله عليه فالتحى و لازم المسجد حيناً، ثم تنزلت عليه الأموال من حيث لا تعلم. و تبعه أخيه الأصغر الذي كان بلطجياً بالموقف في غبطة و سرور. علمنا أنه ترك مجال التحف و الأنتيكات و بدأ يعمل في تركيبات الأسنان و أشياء من هذا القبيل. ثم أخبرنا أنه سافر إلى أوروبا ليحضر دورة تدريبية.

اعتاد أن يأتيني كل حين بشريحة ذاكرة لهاتف محمول كي أصلح له امتدادات بعض الفيديوهات عليها ثم انزلها على حاسبه. مؤخراً قررت أن أشاهد محتوى أحد الفيديوهات.

وجدت أشخاصاً يجلسون فيما يبدوا كالغرزة، يقلبون تماثيل فرعونية و يعرضونها للكاميرا ثم يرصونها على الأرض و يظهرون تاريخ التسجيل فوقها.

و نعم الربح الحلال. نخلص البلاد من رجس الوثنية و التماثيل المهترئة و نحصل على أموال الأجانب المعتوهين.

القصة لا عبرة فيها ولا درس. ولا يستفاد منها أي شيء. كالعادة يعني.

الاقصر بلدنا بلد سواح…

طالما حيرتني تلك الأغنية… هيه بلدنا ولا بلد السواح. ابقوا بصوا للكلمات شوية يمكن تفهموا حاجة.

لكن يبدو إنه موضوع الاقصر ده ما عادش نافع. أصل جدو مبارك خد باله منها، و دلوقتي عمو نظيف بينفذ خطة هاتتكلف تلاتين مليون دولار لتأمينها و تحويلها لقلعة زي شرم كده علشان جدو يشتي فيها. ولا سواح بقى ولا كلام عبيط من ده. خلاص… بح. حتى الحتة الوحيدة اللي كانت بتغسل همنا لما نكره الدنيا باللي فيها رايح يحتلها.

آه… تلاتين مليون… مافيش “الميزانية لا تسمح” اللي بتطلعلنا في كادر الأطباء.

أحمد خالد توفيق و الحقد الدفين…

الراجل ده خلاص… هاعملها معاه.

فاكرين فيلم Being John Malcovich ؟

في الفيلم، كان فيه خزنة… اللي يدخلها يعيش في دماغ جون مالكوفيتش لفترة ما، و يقدر يعمل كل اللي بيعمله. و يعيش كشخص تاني. و بعدين حياته بتتغير، و بيكتشف حاجات عن نفسه، و… ابقوا شوفوا الفيلم.

المهم أحمد خالد ده بقى عنده الخزنة دي. علشان كده عمره ما هيشيخ أو يعجز. كل ما نفكر في حاجة، كل ما نناقش موضوع، كل ما نحاول نجدد نبص نلاقيه عاملها قبلنا بيوم. نبص نلاقيه قال الكلام اللي ما كناش قادرين نصيغه. و انا بصراحة كنت مستحلي الحكاية دي في الأول. انما الوقتي بقى بقيت متغاظ.

بقى العبد لله بيكتب كتاب عن مصر. آه. اشمعنى انا اللي جت عليا و هاتقف يعني. ما كله عمال يألف. المهم كان فيه فصل مهم جداً عن ثقافة القسوة في المجتمع المصري. و انا عمال ألم في بيانات، و ارتب في أفكار.. و هووب… تلاقي عم الأمور جاي من فوق و راح شاااافط كل الشغل. بس خلاص.

و الله لو كان واحد تاني … يللا بقى

بس كده الكتاب تقريباً باظ على فكرة.

على العموم

طظ

محجوب عبد الدايم

القاهرة 1930.


8 thoughts on “مما لا شك فيه إنه العدس بستاشر جنيه

  1. ازيك يا بنى هو الحاج عبد الموجود موجود؟ ايه ده؟ هو انا فين ؟! انا كنت داخل موقع مش فاكر ايه لقيت نفسى هنا…انا فين …انت مين يا بنى و عدس ايه اللى ب 16 جنيه؟ هو العدس ده ايه بيتشم يعنى؟ و بعدين تعالى هنا اوباما سيد الكل…مش من اصول مسلمة برضه ولا الاخ مجوسى و بعدين يا ابا الحاج اقتصادنا قوى الفياجرا بتاع الريس مخلياه عال العال..امال ايه يا ابا العمدة…و بعدين ال*تييييييت* اللى ساكن جامبك يمسكوه ليه لا سمح الله…مش هو مواطن صالح بيبيع اثار برضه …يعنى هو الاخطر على امن البلد و لا ام هنادى اللى بتبع جوافه على اول الشارع؟ جرى ايه يا بابا العمدة…شكله الكشرى مشموم و خلاك تخرف يا ابا الحاج…و على راى المثل” ك* امها فى ط**** ” و يجعله عامر….خخخخخخخ

  2. بالفعل طظ
    انا زيك قلت الامريكان مش هيسيبو اوباما ينجح و الحمد الله ما راهنتش
    لنشوف بقى هيعمل ايه
    العرب مبسوطين اوي تقولش اللي نجح اخوهم
    طب ما همه اخوة و نازلين ف بعض
    عايزين الغريب يقف معاهم
    عنا منقول مثل
    البصل اخو التوم
    يعني انت فاهم

    ايه يا عم محجوب فين ايامك
    و حشتني و الله العظيم
    اخبارك ايه

  3. ملائط ذا جريت!!! يالهول تلك الصاعقة

    إنتي الأوحش… وحشتيني أكتر يعني… ازيك يا بنتي و عاملة إيه؟؟؟

    هههههههههههههههههه البصل أخو التوم فعلاً. ربنا يحظك ضحكتيني بصوت عالى ع الصبح. على فكرة أنا فرحان للأمريكان. يعني… يما إنهم ناس محترمة و ما بيسيبوش حقهم في تغيير بلدهم و كده… من حقهم يبقى عندهم رئيس يشوف مصالحهم الشخصية. الدور و الباقي بقى علينا إحنا… ع الخيبة التقييييلة… إييييييه *صوت حزق عميق ذكوري*

    بس ناصحة و الله… ما راهنتيش. على العموم ربنا ستر و قبضت امبارح… هوه صحيح الفلوس كلها راحت النهاردة الصبح إنما مش مهم. المهم الواحد لسة بصحته و كده يعني

    فييييي حبي أنا– استنى بقى أما أكملك حكاية التييييت اللي ساكن جنبي

    البيه طبعاً بما إنه تاجر أصنام يبقى اصحابه يطلعوا إيه؟؟؟؟؟

    يطلعوا كهنة هبل بعيد عنك. سحرة و مشعوذين و ماخفي كان أعظم. دي آخر الأخبار من على هارد جالي علشان أعمل عليه سكان. شمس المعارف بقى على ربط المفكوك و حش المفشوخ و انتا فاهم بقى

    إيه رأيك بقى؟ بذمتك مش إخترنا السكة الغلط؟؟؟

  4. Missed reading you!! its been a while…Obama…we will wait and see, he has a lot of garbage to deal with inside and oustide the states…other than that, i have no idea why the arabs are happy that he won…the us gov has the same stinking
    policy towards the middle east so the arabs should not be THAT happy!
    wa7ashtini ya wi7ish!!🙂

  5. هاااااااااي
    كل سنة و انت طيب🙂
    انه مما لا شك فيه انه العدس بستاشر جنيه الذي يمنعك من الكتابة يا فتى!!
    ايه بقى هتقلي مزاكرة و حاجات و طب و مش عارف ايه…
    مالكش حجة…
    اكتب…
    اكتب بقى.. ماشي؟؟😀

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s