س و ج الطائفية في مصر

العودة إلى أرض الواقع

بعد رحلة مكوكية مرهقة للغاية في أرض الشهرة و الأنعرة الفارغة، و قتال ضار مع اختبارات إكلينيكية، و مغامرات مثيرة مع خط الإنترنت و مروحة المعالج المحروقة من الحر …إلخ إلخ، ها أنا ذا أعود لأجلس القرفصاء و أطظ من جديد.

كنت قد وعدتكم في المرة السابقة أن نتكلم عن الطائفية، و لما وجدنا أنه قد كثر اللغط، و انتشرت الشائعات ،و علا الهمس بسبب تأخرنا الملحوظ ، فقد قررنا نحن جلالة سلطان طظستان المهيب إجابة جميع الأسئلة عن تلك المعضلة بوضوحنا المعتاد، و شفافيتنا الشهيرة حتى تطمئن الأفئدة، و تقر الأعين.

و حمد الله على سلامتي في أرض الواقع… سلامتي أنا… آه *صوت توفيق الدقن*

س سؤال: مين جدك ده اللي انتا كنت بتقول عليه في الجريدة؟ و مين صاحبك بتاع تالتة إعدادي؟ ج جواب: إيه البواخة دي

جدو (روبرتو) رجل عاشرته منذ حداثتي، عندما كنت أسكن إحدى المدن الصغيرة بمحافظة الدقهلية. و جدو كان يسكن فيلا رائعة الجمال بمواجهة شقتنا المتواضعة، لا أذكر صنعته، إلا أن له إبنا يدعى (سيمون) كان صيدلياً مجتهداً، له معنا مواقف مضيئة و أياد بيضاء. جدو (روبرتو) كان رجلاً أسمراً أصلع الرأس، أشيب الفودين، تحمل أنفه الكبيرة عوينات ضخمة، له قامة قصيرة نوعاً ما، أو ربما هي محنية من أثر السن. لكن ما انحفر بعمق في ذاكرتي عن هذا الجد الرائع هو ملمس كفيه. كانت له أنعم كفين لمستهما في حياتي، تشعان حناناً مثيراًَ، أذكر جيداً أني كلما صافحته كنت أنسى كفي الطفلة بين أصابعه، بل و أتشبث بكفه طويلاً رافضاً تركها، و كأنني أشرب من كفيه. كانت له ابتسامة هادئة و صوت شاب على نحو غير مألوف.

آه تذكرت.. كان يعمل ساعاتي.

جدو (روبرتو) كان جنايني بريمو. الفيلا بتاعته كان فيها جنينة صغيرة كده بس كانت عاملة الشارع جنة. جنينته كان فيها نخلتين، يسلم زند اللي غرسهم!!! حاجة أسطورة. طبعاً الجنينة كانت بتشد طيور كتير انها تعشش، و اتربينا كلنا على الأصوات الملائكية دي. الفيلا كانت دورين، و مدهونة كلها باللون الأبيض. و كانت هادئة إلى حد الخيال. جدو (روبرتو) كان عايش فيها مع مراته ( كنت بقوللها يا نينة… زي عماد حمدي كده بالظبط.. حتى كنت بافرق شعري بالفاس كده من ع الجنب زيه برضه) و ابنه (سيمون) و بنته اللي مش فاكرها خااااالص!! و بس

في يوم جدو اختفى. و ما شوفتوش بعدها تاني أبداً، ما كنتش فاهم إيه اللي بيحصل، لكن بعدين قالولي إنه الفيلا اتباعت بشكل ما. و الساكن الجديد أول ما سكن حرق النخلتين، و جاب عمال علشان يقتلعوهم من الجدور، قعدوا ثلاثة أيام يحاولوا. و في الآخر ما عرفوش. فسابوهم واقفين كده ميتين، بعد ما زهقوا. و بعدين دهنوا البيت أخضر!!!! مش فاهم ليه. و بعدين حطوا زجاج مكسر على سور الجنينة، علشان يخرم أي كورة بلاستيك من بتوع العيال لو جت تعدي السور بالغلط، و بعدين حولوا الدور الأرضي محلات، و بعدين… أكمل؟ متهيألي كفاية كده

(مرقص) … الله يمسيه بالخير بقى. كانت أول مرة آخد درس خصوصي في حياتي. كنت مؤمن أساساً إنه الدروس الخصوصية دي للناس المرضى، الناس البليدة، زي ما المريض كده بيروح للدكتور في العيادة علشان يتعالج، لو كان سليم كان عمره ما راح. لكن مدرس العلوم بتاع تالتة إعدادي بقى الله يمسيه بالخير هوه راخر عرف ازاي يقنعني إني طالب بليد، و غبي، و فاشل، و عمري ما هنجح إلا لو أخدت درس خصوصي عنده. بصراحة و من غير مواربة الراجل كان عبقري تدريس، بس ذلني صح قبل ما اخد عنده درس. المهم، هناك قابلت (مرقص). (مرقص) كان أبيض البشرة، ممتلئ الوجه، شديد سواد الشعر، أخنف الصوت، و حسن المعشر. ازاي بقينا اصحاب؟ ما فيش أغرب من كده.

كان معانا واحد في المجموعة إسمه (تامر) و كان بلطجي، كان مضطهد (مرقص) عمال على بطال، كل ما يشوفه يجري وراه علشان يضربه بالكراسة على دماغه و كان مسميه الفرخة يمكن لأنه كان أبيضاني حبتين. طبعاً ممكن تستنتجوا الباقي… أيوة.. تمام.. مظبوط… ماحدش كان بيحوش عن (مرقص) غيري.

و دي كانت أول مرة أتعامل مع واحد مسيحي مش خايف مني. كنت باروحله البيت، و بنذاكر سوا، و كنا بنساعد بعض في حاجات كتير. و هوه اللي قاللي خبر إني طلعت التاني ع المدرسة في الإعدادية و كان زعلان قوي إنها فرقت معايا نص درجة عن الأول (بالمناسبة الأول ده أنا جيبت مناخيره الأرض في الثانوي)، و هوه برضه اللي قاللي ألحق أروح أقدم ورقي علشان اختبارات فصل الفائقين. كانت أيام لذيذة.

س سؤال: طيب بعد الصورة المشرقة دي، هوه بجد فيه اضطهاد طائفي ديني في مصر؟ ج جواب: أيوة طبعاً، انتا أعمى؟

فيه نوعين من الاضطهاد الديني الطائفي في مصر زي مانا شايف. النوع الأول إيجابي، و بيمارسه غالبا المسلمون، و له أشكال كتير جداً بداية من حصة التربية الدينية في الفصول من المرحلة الابتدائية، حيث “يطرد” التلاميذ المسيحيون من الفصل ليتجمعوا في أحد المعامل مثلاً ليدرسوا دينهم، في حين يدرس التلاميذ المسلمون حصتهم داخل الفصل في رسالة وقحة تحت واعية للصغير المسيحي بأن البلد دي بتاعتنا، و انتا قاعد هنا ضيف. و مروراً بالملصقات الدينية المحتوى سيئة المنظر المنتشرة في كل قاعات الدرس، ثم الإشادة بالاعجاز العلمي للقرآن و السنة طوال سنين الدراسة، مع عدم علاقة ذلك بالمادة العلمية المدرسة، هذا إلى جانب المضايقات السخيفة التي يتعرض لها التلاميذ الصغار على أيدي زملائهم من المسلمين ( إلا أن تلك الأخيرة لا يمكن تلافيها بأي حال من الأحوال، لأن أطفال هذه المرحلة العمرية ليسوا بشراً على كل حال، هم شياطين متنكرة في غلاف بروتوبلازمي يشبه صغار البشر، سيؤذون أي شيء يتحرك طالما لهم القدرة على إيذائه).

ثم يتطور هذا النوع طبعا في التحيز الكامل للإعلام و تهميش وجود المسيحين في مصر بشكل مبالغ فيه، فأن وجدوا في عمل درامي فهم ملائكة تمشي على قدمين، لا يخطئون، ولا يسبون، ولا يرتكبون أي شيء، ديكورات لملئ الفراغ الدرامي لا أكثر. مجاملة يعني و جبر خواطر. و المسألة وصلت لمحاضرات إسلامية في المواصلات العامة، كده، غصب و إقتدار. و الانفجارات اللي بتحصل من وقت لآخر

النوع الثاني و المساوي في الخطورة و التأثير هو الاضطهاد السلبي. الاضطهاد على الطريقة المسيحية غالباً. نظام التطنيش و التكبير و التهميش. الرسائل الصارمة للطفل إنه يخاف من العيال المسلمين لأنهم مش عارف هيعملوا أبصر مادرك إيه فيه، و انه ما يمشيش إلا مع اصحاب مسيحين، شيء من العزلة التامة و الرهبنة الاجتماعية الغير طبيعية. البنات ما يتكلموش مع صبيان من ديانة تانية لحسن هيخطفوهم و يغتصبوهم، و السلام على قد الكلام، و ماتاخدش راحتك قوي قدامهم، دول مسلمين و مستنييلك على هفوة و هيقوموا يقتلوك. تفتكروا لو الأسلوب الأول بيسيب انطباع مؤذي جداً في نفس المسيحي، الأسلوب التاني بيسيب انطباع أقل إيذاءً في نفس المسلم؟ فكروا قبل ما تجاوبوا.

س سؤال: إيه سبب مشاعر الكره المتبادل بين المسلمين و المسيحين في مصر؟ ج جواب: اقعد بقى لما أقوللك

شوف يا سيدي، هلله هلله ع الجد، و الجد هلله هلله عليه.

بقى يا سيدي فيه كذا نوع كده من أنواع الرعب ( و العُلِّيمة دي اتعلمتها طبعا من الدكتور أحمد خالد توفيق) عندك مثلاً الرعب المعوي، إللي بنتفرج فيه على أشلاء طالعة و أطراف مبتورة، و الرعب ده بيستفز مراكز الغثيان و الاشمئزاز، و الغريب بقى إنه عند كتير من الناس الحاجات دي بعد فترة بتصبح غير مرعبة، أو حتى ممتعة في بعض الأحيان، لأن مراكزنا المخية مستوى استثارتها بيتطلب مستويات أعلى و أعلى من الجرعة المقرفة، و المستويات دي نادراً ما تتوفر في الطبيعة، فبنبقى عاملين زي المدمن اللي خرمان و مش لاقي غير ربع قرش حشيش و هوه ما يكيفوش غير قرشين تلاتة. رعب نص لبة زي مانتوا شايفين. رعب نظام الاحتلال الإسرائيلي كده

و فيه بقى رعب المجهول. رعب الترقب، رعب ما خلف الباب المغلق، رعب الأشخاص الذين يبدون لطيفين أكثر من اللازم، رعب ما يتحرك و ينمو في الظلام، رعب ما لا نعرف عنه شيئا، و هذا الذي لا نذكر اسمه.

و هوه ده بقى الرعب الموجود على الساحة المصرية بين المسلمين و الأقباط. رعب لا يصل إلى درجة التشبع. رعب دائم الوجود و مستمر الشدة. هذا النوع من الرعب لا ينكشف ستره إلى بانهيار الباب، و دخول النور، و تحول المجهول إلى معلوم، و لكن هذا الظرف الأخير غير قائم في الوضع المصري على الإطلاق لأسباب نسردها لاحقاً.

لما نبقى عايشين في بلد واحدة و كل واحد مش حاسس إنه في بيته، قاعد كاشش و مرعوب من الآخر اللي ما يعرفش عنه حاجة، الآخر اللي بيقول عليه كافر و مشرك و تجب عليه الجزية، و الآخر اللي بيقول عليه مبتدع و زنديق و خارج من رحمة الرب. الآخر اللي شادد دقنه بره و عامل فيها (رامبو)، و الآخر اللي مستخبي في الظلمات و عامل فيها (سام فيشر) بطل لعبة التجسس الأشهر (سبلينتر سيل). كله خايف من كله. بس قوللي انتا و هوه و هيه، عمرك قعدت مع الآخر ده و خدت و اديت في الكلام معاه؟ دايما “بتسمع” عنه، و “تسمع” هوه قال إيه عليك، و تقعد تتكهن و تحسبها يمين و شمال في مظلة من الإحساس بالدونية و مشاعر الضحية، و تطلع بالاستنتاج الرائع المريح “هما وحشين، علشان بيكرهونا، و هما بيكرهونا لأنهم وحشين”

يا سلام!

طبعاً أسباب العزلة الاجتماعية دي كتير جداً و ممكن نقعد نخرم دماغنا بحثاً و تحقيقاً لكن السبب الأكثر واقعية و أكثر شمولية هو اختفاء المساحة المشتركة اللي بنمارس فيها نشاطات مشتركة مسلمين و مسيحيين. لم يعد هناك تلفاز للمصريين، و لكن هناك قنوات متخصصة. لم نعد نلعب الكرة سوياً، لم تعد هناك حدائق عامة، اختفت المشاريع المشتركة، كل ما بقى بيننا هو بقايا مناظرات دينية مهترئة، و تلك النظرة المتشككة على الوجوه. كل هذا بسبب “خصخصة الفراغ العام”.

س سؤال: حلوة حكاية الفراغ العام دي، جيبتها منين؟ ج جواب: من هنا.

الفكرة واضحة زي الشمس و مش محتاجة لت و عجن، الناس بطلت تقعد مع بعض، و بطلوا يشوفوا بعض في الواقع، بقوا بيشوفوا بعض من خلال زجاج نظارة مصنوع خصيصاً ليعطي صورة مشوهة معينة الملامح، لترسيخ صورة ثابتة عن الآخر ينطلق العنف الطائفي من خلالها.

و من عادة الإنسان إنه يحاول مبدئياً تفسير المجهول بالخرافة و الأسطورة، التي تحوي سطراً من الحقائق و سفراً من الادعاء. و النتيجة النهائية المنظر بتاع النهاردة في مصر… المسلمين فاكرين الكنائس قلاع حربية من العصور الوسطى، و المسيحين فاكرين المسلمين شياطين تمشي على الأرض، وسوستهم لا ترد، يغتصبون نساءهم، و يفسدون عليهم حيواتهم.

س سؤال: طيب ما الحكومة أكيد عارفة الأسباب اللي انتا قولتها دي، أمال المشكلة لسة قائمة ليه؟ ج جواب: لأنها بتخدم مصلحة الحكومة طحن

لما تبقى عندك حكومة دكتوقراطية (الفاشية الجديدة) بيبقى عندها مليون طريقة ممكن تسوق بيها الشعب (كل الطرق و الكباري سالكة من أول العنف العسكري، لحد التخدير الإعلامي). و لما تكون الحكومة دي ناوية تخلد في الكرسي، و مش ناوية تتحاسب، و مش ناوية تحل المشاكل اللي بجد في البلد بيبقى فيه طريقة واحدة لحل مشكلة الشعب الحانق… تديله لعبة يلعب بيها و ينسى مشاكله. زي ما بتعمل مع ابنك الصغير اللي بيعيط علشان عاوز حذاء جديد فتقوم تديله جنيه بحاله يروح يجيب بيه أكل من زبالة البقالات.

فأول مبدأ من مبادئ الحكم الفاشي الموجود في مصر النهاردة إنه يشغلك بلعبة مثيرة للأعصاب، زي مثلاً ماتشات الكورة، فتاوى الفضائيات، أخبار الفنانات، أخبار الحوادث، كل هذه الأشياء الملونة المعبأة بالهيليوم الساخن، لترتفع بك و تعلو فوق أرض الواقع المدمَّر و تنحرف ببصرك عن مسار المستقبل المنعدم. و ليس أفضل ملهاة لشعب مدمن على التدين من إذكاء مشاعر الحقد الديني بين أنسجته.

أما المبدأ الثاني فهو تشريح تلك الأنسجة تشريحا دقيقاً و القضاء على كل ما يجمعها من نقابات و نوادي و أحزاب و جماعات ضغط سياسية، كل أنواع الفراغ العام المشترك الذي اعتدنا أن نعمل فيه سوياً و نشعر فيها بالمواطنة الحقيقية. جرى تهميش كل تلك المؤسسات و تفكيكها المنهجي، ثم تحولنا إلى طوائف و شيع، سلفي و إخوان و علماني و قبطي و و إلخ.. أصبح التقسيم عَقَدي صرف، ثم تأتي الحكومة العبقرية لتضع على رأس كل طائفة منهم إمعة يقودها لتلعن أختها، حتى إذا اداركوا فيها جميعاً عادت إولاهم تسب أخراهم و خرجت وسطاهم تجذب ذيل ثانيتهم في حلقة مفرغة من تلاعن أهل البلاد. كل هذا يصب في مصلحة الحاكم الفاشي، الذي يجلس راضياً مرضياً يشاهد الإمعات التي انتقاها بعناية شديدة تنفذ أوامره و ترضى بالفتات– التنفيذ العصري لسياسة “فرق تسد” ذائعة الصيت.

س سؤال: يعني إيه يعني المسلمين يتعاملوا زي المسيحين دي يا أخ (محجوب)؟ انتا عبيط؟ أولا إحنا أغلبية، و ثانياً انتا ما سمعتش عن “خيرية الأمة المحمدية”؟ ج جواب: و انتا ما سمعتش عن (خيرية أحمد)؟

” محموووووووووووووووووووووود؟ محمووووووووووووووووووووووود يا حبيــــــــــــــــــــــــــبي؟ انتا زعلان؟”

زمان كان فيه برنامج إذاعي مصري إسمه (ساعة لقلبك) و كان الفنان (فؤاد المهندس) بيلعب فيه شخصية إسمها (محمود) و (محمود) ده يا سادة كان متزوج واحدة ست، إنما إيه، أجاركم الله من دي ست. كتلة من الغباء تمشي على قدمين، و كانت القديرة (خيرية أحمد) هيه اللي بتلعب الدور ده. زوجة (محمود) باعث أساسي على الانتحار، يذكر في جميع المراجع الطبية، نفس نوع الشخصية اللي تقوللها ثور، ترد عليك و تقوللك احلبوه برضه، نفس عقلية صاحب السؤال.

طبعاً السائل شكله كده من الأول ما يعرفش ربنا كويس. دي مش شتيمة لا سمح الله، ولا تكفير، ده بس لفت نظر صغنون لحكاية كده ما حدش بياخد باله منها كتير. ربنا اللي أنا أعرفه، ما عندوش حاجة اسمها تشريف، لا يعطي نياشيناً ولا شهادات تقدير، و إنما تكليف، مسئولية ثقيلة، أعباء متتالية و غير منتهية، لأنه بمفهوم الدنيا و الآخرة، الدنيا دار عمل، و الآخرة هي دار الجزاء، و الدليل الأكثر وضوحاً هم الأنبياء أنفسهم الذين “اصطفاهم” الله(واخدلي بالك انتا؟) بمسئولية هداية البشر، و يالها من مسئويلة تنوء بها الجبال، فاللي بيفكر بالمقلوب و ماشي بضهره ده يستحسن يتعدل كده و يتظبط معايا، بدل مانزل أنا بنفسي من على العرش الطظي و اظبطه.

الآية واضحة و صريحة “كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله”. تكليف واضح و مباشر و ما فيهوش لف ولا دوران. عندك ثلاثة أشياء، هتعملها، علشان تبقى “خير” أمة. و غالباً الكلمة دي بتفهم على أساس “أفضل” أمة. لكن اللفظة لها أوجه كثيرة، يعني مثلاً كما تقول “محمد خير من ربه” أي أن محمداً خير مبعوث من ربه، و خير أمة قد تكون خير الأمة الإنسانية، أي أننا جميعا أمة واحدة و بعث فيها خيارها أو نتج منها خيارها ليحدثوا “العدالة الاجتماعية الأسمى” عن طريق الأمر “بالمعروف” و النهي عن “المنكر” و “الإيمان بالله”.

قوللي بقى إنه التضييق على المسيحيين و اضطهادهم “معروف”، و مين اللي عرّفه؟ قوللي بقى إنه تقبل الآخر و المعيشة معاه في مكان واحد زيك زيه، بنفس الحقوق و الواجبات منكر، و قوللي إذا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أنكره، قوللي إنه من الإيمان بالله أن تعلو على خلقه، و تنظر إليهم نظرة الدهماء و الأممين، و تعيش عليهم في نظام “نحن أكثر منكم مالاً و أعز نفراً” و ناسي خالص إنك ممكن تكون من “الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً”.

احتكار الحقيقة منهي عنه شرعاً. و باتفاق جميع الأديان عن الذات الإلهية أنها متعالية عن الفهم البشري، و الإدراك الكامل الحسي بامكاناتنا الضعيفة. و أنت تعترف بذلك في خشوع، ثم تنظر و تقول “أجل، و لكنني أعلم ما هو الله، بينما أنت ضال و مغيب” –التضاد في أوجه.

مرة كنت قاعد في خطبة جمعة، و لقيت الإمام بيتكلم عن الهمّة.و علوّ الهمّة، و أساليب إعلاء الهمة، و أمثلة للناس عالية الهمّة، و بعدين قال حاجة غريبة قوي. لقيته بيقول “هل يجوز أن نقول على الغرب الكافر عالي الهمة؟ الإجابة لا” فانتظرت لأسمع تنظيره العبقري معداً أذني لدلو من القاذورات المتعفنة. تابع الرجل قائلاً ” لأن كمال الإرادة من كمال المريد، أي أن المؤمن يفعل الفعل يريد الآخرة، فذلك علو للهمة، أما الكافر فيفعلها طلباً للدنيا الزائفة الزائلة (خدوا بالكم من حكاية كره الدنيا المبالغ فيه ده) و ذلك يدعى تقديم الأسباب و تقديم الأسباب يا إخواني ليس من علو الهمة في شيء، و إنما إرادة الآخرة.”

يا سلام!! يا صلاة النبي!! يا حلاوة… يا سواد السواد

يعني مثلاً واحد مسلم، أمي، عاطل، جاهل متجاهل، يسمع مجرد السماع عن كاتب يدعى “فرج فودة” و أن هذا الكاتب يريد أن “يهدم الدين” ثم تثور ثائرته و تفور فائرته، و ينطلق مزمجراً يطلب رأس الزنديق طلباً للآخرة، ثم يقتله، ثم يقف في المحكمة معترفاً أنه لم يقرأ له حرفاً و أنه إنما قتله طلباً للآخرة، هو أعلى شأواً و أطول هامة، و أشد همة من عالم غربي نذر حياته ليلاً و نهاراً لاكتشاف دواء لمرض مستعصي، أو طبيب شاب غربي هو الآخر ألقى بنفسه إلى غياهب إفريقيا بلا شهرة ولا مال كي ينقذ ضحايا الحروب القبلية و سوء التغذية و المجاعات، مضحياً بالغالي و النفيس و متقشفاً على نفسه و أهله حتى ينقذ مريضاً إلا أنه لا يحمل كارنيه النجاة، لا يحمل الصفة المقدسة في بطاقته، ليس ابنا للرب، و بالتالي فهو ليس عالي الهمة. هو منحط “يطلب الدنيا”.

س سؤال: شوفت بقى؟ علشان أقوللك إحنا مضطهدين و مذلولين، و عندنا حق نعمل اللي احنا عاوزينه بقى و نشتكي لطوب الأرض. ج جواب: اسكت يا فالح، دورك جاي.

الشيء المستفز فعلاً إنه مع الممارسة المستمرة للاضطهاد السلبي من قبل المسيحيين لمن حولهم في المجتمع، الإيجابيين منهم غالباً لا يخدمون القضية كما ينبغي، بل على النقيض، يصورونها بشكل متطرف يؤكد مخاوف المسلمين و ينفرهم من الالتصاق بإخوانهم من المسيحيين و الدفاع عن حقوقهم المهدرة بشكل متعسف. يعني لا مؤاخذة في التعبير “حمورية متنكرة في شكل ايجابية”.

اللي أنا أعرفه، إنه لما أبقى عايش في أمريكا مثلاً، و ليا حقوق ضايعة و مهدرة، لما أروح أقدم عريضة بطلباتي، ما احطش في أول العريضه إنه و الله نظام القضاء في أمريكا كلها لازم يتغير و اللايف ستايل بتاعهم لازم يبقى على كيفي، لأني و الله أنا موش مبسوط كده… موش مرتاح كده… ده يبقى اسمه غباء متحوصل من النوع الخبيث من الدرجة الرابعة على تصنيف الـ تي إن إم (تشخيص طبي كامل).

في الخبر ده، جماعات الضغط الـ”قبطية” في الـ”مهجر” عاملين “ضغط” و الله… و شغل يعني.. و مقدمين عريضة للحكومة المصرية، اللي بتحكم بلد غالبيته من المسلمين بشكل لا يمكن إنكاره، و بتقولهم في أولها و الله معلش، انتوا تقولوا للناس بتوعكم المسلمين دول يتكوموا على جنب، و نلغي المادة التانية بتاعت الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، و بعدين بقى نبص في بقيت المطالب بتاعتنا.

إيه الحمورية دي؟

أساساً الشريعة الإسلامية لا هي مطبقة بنظام القرن الثاني الهجري في مصر، ولا مشروع تقنينها و مواءمتها للعصر اللي اتقدم بيه السادات لمجلس الشعب و اللي صوفي أبو طالب قعد شغال عليه ست سنين اتوافق عليه أو طلع من الادراج من بعد ما حسني مبارك مسك النيلة الحكم. يعني المسألة كلها شرفية أولاً و أخيراً. من باب تسكين المشاعر الدينية الملتهبة بتاعت الحشود الإسلامية اللي لا هيه غاضبة ولا حاجة و الله، بس فيه اشاعة يعني إنهم متضايقين شويتين.

و بعدين بفرض انه الشريعة مطبقة النهاردة يعني اللي احنا شايفينه في مصر النهاردة ده هوه الشريعة بعينها، طيب ما هو الاضطهاد من الحكومة على المسلم و المسيحي سواء يا سيادة المحترم، ولا هوه فيروس سي، و الفشل الكلوي ، و انفلونزا الطيور، و البطالة و الرشاوي و التزوير و التعذيب في السجون و الاستبداد بالسلطة ماشي على المسيحيين بس؟ ما تقولليش بقى و الله انك قلبك ع المسلمين من الشريعة، لأنها فاسدة أهيه… العريضة أساساً و اللوبي كله معمول علشان مشاكل المسيحيين، و أنا أكتر حاجة باكرهها اللي يلبس طاقية ده لده.

و بعدين انتا أساسا بقالك خمسة و عشرين سنة بتتصور للمواطن المصري المسلم على إنك قبطي من المهجر يعني عميل على طول. موالس مع الحكومات الأجنبية و بايع بلدك، و بتشوهها في كل محفل و مكان، و ناوي تعمل انقلاب من بره و تيجي على قمم الدبابات الأمريكية و تموتنا كلنا. قال يعني صاحب البوق الإعلامي اللي صورك كده مش موالس مع الحكومات الأجنبية، ولا بيشوه سمعة مصر بعمايله، ولا سايب الدبابات الأمريكية و نصب الجندي التذكاري الإسرائيلي على أرض سيناء لحد النهاردة، ولا بيحكمنا من على أظهر الدبابات. المهم، أنتا عارف صورتك دي كويس عند المواطن المصري المسلم (الأغلبية)، تقوم بدل ما تكسبه في صفك، و تحيد مشاعره الدينية المستخدمة ضدك من عشرات السنين، تفجرهاله في أول العريضة اللي حضرتك بتطالب بيها.

طيب لو فيه شعرة منطق لسة فاضلة عندك، تفتكر مين من المواطنين العاديين جداً هيقرأ خبر زي ده و بعدين يفكر في سره كده و يقول ” و الله عندهم حق، ايه الظلم ده، و الله لاقف معاهم و اللي يحصل يحصل”؟ كام واحد؟ عشرة؟ فالح و الله… جيبت عشرة!

و بعدين يرجع تاني قبل ما يختم يقوم شاتم نفس المواطن اللي المفروض يستخدمه علشان يناصره و يحقق مطالبه، و يقول عليه نفس الكلام المحروق بتاع الاغتصاب و الاختطاف، و حاجة يعني تبعث على الغثيان.

س سؤال: يعني انتا مش عاجبك حد يعني؟ إيه؟ ما فيش فايدة؟ ج جواب: لأ عاجبني دي، و طبعاً فيه فايدة.

لو أي حد كان خطر على باله يبعتلي تاج بايخ من بتوع اليومين اللي فاتوا بتاع من أقرب شخص إلى قلبك، و من تفكر فيها قبل أن تنام كنت هاقوله كده على طول و من غير مواربة “كارين آرمسترونج“.

للأسف الشديد، واحدة زي دي مش هاتعبرني حتى لو قعدت أكتب فيها ملاحم. فانا طبعاً هارضى بقليلي و اتكوم في جنب و أكتفي بتشرب عقليتها الغير عادية في فهم الأديان و تاريخها و التعامل بينها.

أما بقى عن الحل المزعوم، فده هاكلمكم عنه المرة الجاية، في ظل محاضرة أسطورية للرائعة (كارين آرمسترونج)، و دلوقتي قوموا لا طظ فيكم

طظ في الحمير

طظ

محجوب عبد الدايم

القاهرة 1930.

عذراً للإطالة!


17 thoughts on “س و ج الطائفية في مصر

  1. بصراحة البلوج دة مش عاجبنى لانى مش شايف اساسا ان فية اضطهاد و لا قرف بالعكس و انا نفسى اتعرضت لمواقف كتيرة من دى (هى حاجة هايفة بس اهو موقف) يعنى كنا راكنين العربية فى بورسعيد ورا الكنيسة و بعدين السواق بتاعنا كان يرجع كدة و الناس كلها شايفنا و احنا بنرجع و المكان ضيق تقوم واحدة معدية ورانا و تخبط على العربية و تشتم و اما بابا نزل تلاقى الضابط المحترم و معة الكتيبة الشديدة اللى بيحموا الكنيسة مش عارف لسة من اية بالضبط يجروا و يدافعوا عن المخطئ و بعدين يقولوا دة مسيحى رغم اننا اقسم باللة ما صدرت منا اى كلمة .طبعا موقف مش مهم و انا اساسا ما بعلقش علية بس افتكرتة لما جت السيرةفمش عاوز حد يقولى اضطهاد مسيحينو يولعها بجاز وسخ زى الاخ اللى كاتب عن موقف فردى فى عربية المترو
    و بعدين السادة بتوع المهجر اللى بيشتكوا من ان الاغلبية اللى بتحكم مسلمينو لا مش عارف ان الاغلبية بتوع مصر مسلمين انا بقى ناوى اشتكى ان غالبية امريكا مسيحين و بتوع الاتحاد الاوربى مسيحين.
    اساسا انا مش عارف كل دة بيحصل لية و لية الناس يعنى ما تعيش عادى مع بعض و يركزوا على التنميةو لا على مستقبل الاجيال القادمة و لا على الجانب الروحى فى الدين اى كان هذا الدين بدل ما الشيطان قاعد يلعب بالكل الى هلاك الانسان مسلم و لا مسيحى و لا بوذى و لا اى حاجة.
    و لية يعنى احنا بدانا نسمع كلمة مسيحى و مسلم موخرا ما طول عمرنا الموضوع عادى و انا اعرف ناس مسيحين كتير و كنا بتعامل عادى جدا و ما وقفناش نفكر خالص فى اى حاجة يعنى حاجة عادى لاقصى درجة لية بقى مؤخرا اللك و العجن الكتير؟؟؟
    على العموم ربنا يهدى الجميع.

  2. اتسرعت عليا يا شيرو و الله… حتى نسيت تمضي إمضاءك الأشهر بتاع نيكست جينيريشن ميديكال ستيودنت. هيهي
    بص كويس للموقف اللي انتا ذكرته، تفتكر ده مش اضطهاد؟ لما الضابط يجور عليك بسبب دينك و دين المدعي ده مش اضطهاد؟ و لما واحدة ماشية في الشارع تستخدم دينها و تعمل ضحية و تعيش في نظام “ضربني و بكى و سبقني و اشتكى” ده مش اضطهاد؟
    الاضطهاد موجود، و من الطرفين، و يعتبر ظاهرة جديدة زي مانتا قولت، ما كناش نسمع عن الحكاية دي زمان، و كونها ظاهرة، ده أدعى اننا ندور جت منين، و نفكر هنحلها ازاي.
    و انتا عارف انه حادثة الأتوبيس دي مش فردية، و بتحصل كل يوم في مدرجات الكليات العملية، و حتى داخل غرف الدرس الإكلينيكية في المستشفيات من جماعات بعينها. و بتحصل بشكل منهجي و منظم، و حتى تدس في مذكرات الدروس عنوة… فاكر؟
    ليه الناس ما تركزش على التنمية و مستقبل الأجيال القادمة؟ ده سؤال ممتاز! و ده بقى ان شاء الله اللي هنتكلم عنه المرة الجاية.
    ربنا يخليك ليا يا شيرو يا حبي أنا.
    و ان شاء الله المرة الجاية يعجبك

  3. ازيك يا محجوب:
    انا ما سرعتش و لا حاجة بس اساسا انا مخنوق من كل حاجة الايام دى بدرجة سودا.
    ماشى الناس اللى انت بتقول عليهم دول اساسا اشباة بحس انهم مضحوك عليهم لما ممثلا كدة ابقى قاعد فى الجيم و يخش واحد و يقفل الساوند و يبص لكل اللى هناك نظرات احتقار مع ان المحترم ما القاش السلام اللى هو سنة مؤكدة ورايح يعمل السنة فى حاجات تانية دى غير نظرتة لينا و كأننا لسمح اللة كنا بنسكر و نعربد و لا حاجة.
    ماشى المفروض اما واحد زى دة و رجالتة الشديدة يطلعوا و يعلقوا ورق كبير كدة فى الكليات مكتوب علية (لا تصاحب الا مؤمنا)يبقى فية حاجة مش مضبوطة او معمولة غسيل مخ او مغيب لان فى وسط الظروف دى و التخلف اللى احنا فية و التعليم ابن …اللى بندرسة دة اللى ما يسواش حاجة يطلع يعملى كدة يعنى بقى يا محترم لو انى عملت كدة مشاكلنا هتتحل ؟؟؟كويس و اللة .
    بس زى ما انا قلت دول فئة كدة و المفروض ان الانسان مش ايكو(صدى صوت),يعنى مش اشوف حاجة زى دى اعملها او ان الاخرين يسرعوا و يقولوا فى اضطهاد و بتاع
    انا و اللة حاسس ان الناس محبطة و طبيعة النفس البشرية انها تدور على حاجة تكون سبب الفشل اى حاجة بقى فالمخ كدة صب كونشوص بيجيب اقرب حاجة
    على العموم ربنا يهدى الجميع لان احنا محتاجين كدة اوى خصوصا الايام الجاية.

    التوقيع(عشان ما تزعلش)
    next generation medical student

  4. معلش يا شيرو يابني، ربنا يفرج عنك

    عليك نووووور… أديك عارفهم أهه واحد واحد و واحدة واحدة،المشكلة الصغننة الموجودة دلوقتي إنه الشخصيات اللي زي دي مع إنها مغسولة الدماغ زي مانتا لاحظت، إلا إنها أصبحت قدوة مقدسة من قبل العامة، يعني مثلا، المثال اللي انتا قولته عن الجيم، هل فيه حد من اللي كانوا بيلعبوا معاك قام و شغل الموسيقى تاني؟ طبعاً لأ. لأنه الناس دي بقت أفعالهم مقدسة بشكل أو بآخر، و اللي هيعترض عليهم هيبقى مصيره زي مصير الست بتاعت المترو.

    دول فئة محدودة، أنا معاك، لكن لما السواد الأعظم من الشعب يبقى مسلوب الإرادة للدرجة دي، لدرجة إنه مش قادر يقف للفئة دي و يوقفها عند حدها، يبقى فيه ظاهرة، يبقى فيه حاجة مريبة.

    الناس محبطة لأنه ما فيش إرادة تغيير. و انا مش جاي هنا علشان اشتكي و ابعبع و بعدين ما اقدمش حلول. لأ الحلول جاية، و عملية جداً، و بكرة تشوف.

    آمين يا باشا، يا بتاع النيكست جينيريشن إنتا يا جامد.

  5. to tell you the truth, i read only half ofthe post!! too long although i liked the first part about Marquis and the others…it is like reading a fiction….i always enjoy your writing. I will come back to read the rest!
    I am thinking, if i ever get sick, i would go to see you when you become a doctor, at least you have a great sense of humor!!

  6. هيهيهي معلش يا سمورة أنا طولت عليكم المرة دي. الحتة اللي في الأول دي فعلا كانت فترة زي الحلم في حياتي. خيال جميل جدا بافتكره و اتنهد. هيهيهي ربنا يمتعك بالصحة و العافية يا سمورة يا جميل و ما تدخليش عيادة ولا مستشفى أبداً، و ابقى برضه اضحكك و نتقابل على خير يوماً ما.
    كريمة عزوم– أهلا و سهلا و مرحباً. شرفتينا جداً جداً. الحمد لله انها عجبتك، معلش طولت عليكي المرة دي. بالمناسبة سلامة دماغك، ان شالله الواد و أبوه يا رب.
    على فكرة يا جماعة كريمة عاملة بوست جنان عن الوصية بين الواد و ابوه، لازم تشوفوه.
    و دلوقتي بقى أقوم أكمل الحلقة اللي مش عاوزة تخلص دي. أنا حاسس اني باولد.

  7. استاذ محجوب
    والااقول دكتور محجوب
    انا قريت اغلب س وج فى الطائفية وعجبتنى جدا خصوصا كلامك عن عدم ايجابية المسلمين اللى بيرفضوا بعض اوضاع المسيحين فى مصر اعتقد ان فيه حاجة دايما بتتكرر فى مشكلاتنا هى عدم وجود جهة او جماعة تحاول تغيير ما نشكو منه فى اى شىء او تحويل كلامنا الى افعال تخدم غرض معين نفستا نحققه ليه ما فيش زعيم او مثل الواحد يتبعه، انت كلامك لذيذ وسخريتك بتلسع الواحد وتخليه يبكى من الضحك
    ربنا يوفقك
    هدى

  8. مممم…
    طب اقلك على حاجة؟ انا خدت كورس “مقارنة اديان” في الجامعة، خدتو مادة حرة علشان انا خريجة هندسة…
    انا كنت بحب مواضيع الاديان جداً، و بقرا فيها كتير… فخدت المادة دي في كلية الشريعة مع دكتور كان اسمه امجد الله يفتكرو بالخير… و كان اسلوب طرح المادة رائع… المهم… كان ليّا زميلة مسيحية في الهندسة حلوة جداً و رائعة… و بتناقش المواضيع الدينية بكل انفتاح… قمت دعيتها تحضر المحاضرة معايا و لو عجبها تكمل الكورس… و فعلاً جت معايا، و اتبسطت…
    بس في ملاحظة ما عجبتنيش هنا:
    معظم الطلاب كانوا طلاب شريعة، بس بحكم الدعاية اللي عملتها فكلية الهندسة، كان في حضور هندسي مش بطال… و المثير للاستغراب ان طلاب الشريعة (مش كلهم طبعاً، بس في الغالب) سودوا وشّي، و طلاب الهندسة المسلمين، و الحمد لله، اتكلموا كويّس!
    يعني لازم دايماً الناس الغلط هي اللي تدرس شريعة؟
    طبعاً هنا لازم اكمّل و اقول ان الموضوع ما مشيش من غير ما اسمع كلام كتيييير من بعض زملائي المسلمين عـ”العملة” اللي عملتها، و من غير ما صاحبتي المسيحية برضو تسمع كلام كتيييير من زمايلها المسيحيين عن ال”عملة” اللي عملتها…. ما نتو عارفين برضو، مسلمة متدينة و مسيحية متدينة ماشيين سوا يبقى وحدة فيهم لازم لازم تسيب دينها و تعتنق دين التانية! :-S

  9. هدى– محجوب على طول كده، خللي البساط أحمدي. لسة شويتين على حكاية دكتور دي، هيهي. عدم وجود جهة فاعلة سايب فجوة كبيرة فعلاً زي ما انتي أشرتي… لأن الناس غالباً مش ها تعمل حاجة بشكل جماعي و مؤثر إلا من خلال مؤسسة ما، أو شيء من هذا القبيل (طبعاً حبايبي اللاسلطويين هيزعلوا مني دلوقتي، معلش)

    لكن ده برضه لا ينفي إنه أي حركة إيجيابية هنقوم بيها لازم هتأثر في اللي حوالينا… و بعدين إحتمال نصبح إحنا نفسنا القادة اللي انتي بتتكلمي عليهم. اشمعنى الفكرة دي ما بتخطرش على بالنا؟ مش يمكن نبدأ حاجة أو فكرة، نتحول بعدها لقادة مؤثرين في المجتمع، و ساعتها نشارك في تشكيل المجتمع كما نريد بشكل أكثر فاعلية؟

    و متشكر قوي على كلماتك الرقيقة دي

    ناريـــات– و الله أنا مش عارف أقوللك ايه

    اللي انتي عملتيه ده هايل، و أنا شايف إنه قمة في الإيجابية، منك و من صاحبتك طبعاً. و شايف إننا محتاجين نبقى بالجرأة دي في الطرح، علشان نتسمع بقى… كفاية وشوشة

    و الله بألف راجل

    المشكلة يا سني إنه اللي بيدرس أديان مقارنة من طلاب الشريعة غالباً بيتناولوا الموضوع بنظام “العقيدة الدفاعية” كده، أو زي ما تقولي بيدرسوها علشان يثبتوا لنفسهم إنه دينهم أحسن من الآخرين، طبعا عصبية قبلية عمياء، و ضعف إيمان شائع.

    نادر جداً اللي بيحاولوا يبصوا على تاريخ الأديان و المشترك بينهم، و ازاي الأديان واحد ورا التاني حاولوا يقربوا من بعض دائماً، و يتعايشوا، و ازاي برضه إنه بعض الرجال قاموا بعملية “اختطاف” للعقائد و الأديان على مدى التاريخ، و توظيفها لمصالح شخصية بحتة، مما أدى لنشوء مفهوم الصراعات الدينية… كل التاريخ و الأحداث دي مش على بال طالب الشريعة، عارفة ليه؟

    لأنه مغيّب، و عقله على قده… عمرك ما تساءلتي بينيك و بين نفسك كده، اشمعني العلم الشرعي في بلادنا ما حدش بيدخله إلا اللي فشلوا في التوجيهي أو أصحاب العاهات البدنية التي لا تمكنهم من الدراسة في كليات عملية؟ طب هقوللك على حاجة تضحك… ولا أقوللك… خليها في التدوينة الجاية، هيهيهي عشان تفضلوا متشوقين

    العملة اللي انتي عملتيها دي أجمل عملة سمعت عنها بالنسبة للموضوع ده، ربنا يكثر من أمثالك

  10. انا متفق معاك فى أغلب اللى أنت بتقوله وأعتقد أن العبء الأكبر فى أصلاح الوضع يقع على عاتق الأغلبية المسلمة (حلوة عاتق دى) بس الفجوة اللى موجودة كبيرة جدا والمسحيين كمان أنتقلوا من السلبلى للأيجابى ويمكن الفرعنة كمان
    ما عتقدش أن فى حد غلطان أكتر من التانى بس طول ما حوار الطرشان شغال مافيش حاجة حتتغير

  11. هيهيهيهي لا حلوة عاتق دي ياحمد… كويس جداً انه فيه ناس لسة عندهت شيء من العقلانية و بتقدر تحمل كل واحد مسئوليته، اعتقد بقى انه ما ينفعش نقول ما فيش حد غلطان أكتر من التاني… أحسن نقول كل يصلح خطأه… لأن الأولى توحي بالمساواة السلبية.. برضه هاتكلم عن الحكاية دي المرة الجاية

    حاضر و الله يا ناريــات… أنا بحاول، ادعولي بس اعرف أوفر وقت

  12. هيهيهيهي لا حلوة عاتق دي ياحمد… كويس جداً انه فيه ناس لسة عندها شيء من العقلانية و بتقدر تحمل كل واحد مسئوليته، اعتقد بقى انه ما ينفعش نقول ما فيش حد غلطان أكتر من التاني… أحسن نقول كل يصلح خطأه… لأن الأولى توحي بالمساواة السلبية.. برضه هاتكلم عن الحكاية دي المرة الجاية

    حاضر و الله يا ناريــات… أنا بحاول، ادعولي بس اعرف أوفر وقت

  13. i somehow don’t like this image.. as if it’s simply a matter of who believes in what (why to forget other beliefs & atheists btw). on the other hand, one may refer to the underlying conflicts behind the conspiracy of clash-of-civilizations. it’s another imperialist phase of capitalist world economy.

    cant read these Arabic scripts😦 but it’s cool to write from right-to-left heh

  14. Hey!! Azer great to see you here.

    unfortunately this is the only picture that I could afford back then when I was writing this post. I couldn’t come up with better pictures until a couple of days ago. I might be using them soon.

    you gotta be psychic somehow, or may be we have a neuron in common, because I was discussing the same angle of the subject, and how such conflicts serve the feudal interests of the capitalist fascists running things down here. this was a Q and A post, next one is going to serve solution only I hope.

    hehe one day you might be able to read Arabic, if you hang on to those Ottoman courses:P

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s