ما قبل الطُظيّة الأولى

واحد، اتنين، تلاته…طظظظظظظظ!

احم

 

كنت قد بدأت التدوين منذ ما يربو على العام و النصف بالانجليزيه علي احد المواقع الشهيره. لم أكن افقه معنى المدونات، ولم أكن اري اثرا لها حقا.و لكنى طورت ادمانا عجيبا لم اعهده في نفسي على هذا الشيء (التدوين). ربما هي جدليّتي الوحشيه، او ربما هوذاك الجزء المكبوت من شخصيتي الذي يحمل شعرات الاستعراضيه الاثمه. الا اننى امتصصت كليا في هذا العالم الافتراضي. و بدأ هذا يؤثر على حياتي اليوميه بشكل مؤلم. بدون الدخول في تفاصيل طويله و مملّه، قررت التوقف الشامل عن التدوين لأجل مسمى. خلالها-الاجازة- اعدت هضم الكثير من قراءاتي، و غرقت في الكثير و الكثير من التحليل اللذيذ.

احببت جدا تلك الفترة من الصيام التطوعي. و شعرت بالكثير من النضج، و اتخذت الكثير من القرارات التي ربما اخبركم عنها لاحقا. ليس اكثرها اهمية على الاطلاق ان ابدأ التدوين بالعربيه. الا انه قرار قريب الى قلبي الى حد كبير.

نصيحه مهمه لكل المدونين المحترفين، كلمتين “اجازه سنويه”.

اعترف اني اجد التدوين بالعربيه شاقا للغايه. كنت اعتدت منذ فترة ليست بالقصيره ان اكتب كل شيء تقريبا بالانجليزيه. حتى اني اجدني اكثر اتصالا بتلك اللغة الجرمانيه اللعينه من غيرها من اللغات. كما تدهورت قدراتي الغير عادية في الخط العربي. وجدت في نفسي ذلك الحنين البارد للعربية مؤخرا. سعّره قليلا اندماجي في قراءة القران. اذكر انني كنت اصيب اساتذة اللغة العربية بكل الامراض الممكنه و هم يحاولون جاهدين ملاحقة اهتمامي الغير عادي باللّغه. كنت كما لم يروا من قبل، و الغريب في الامر اني لم اكن اعي ذلك وقتها. مؤلم،اليس كذلك؟ مازلت احتفظ بكراسات التعبير المذهله، حيث كنت احول موضوع التعبير الواحد الى تقرير يربو على الثلاثين صفحه. مازلت ايضا احتفظ بمحاولات شعريه مضحكه جدا، قد ترونها يوما.

محجوب عبد الدايم لمن لا يعرفه، شخصيه مثيره للجدل ظهرت لاول مره في رائعة (نجيب محفوظ) القاهرة 30 . محجوب كان فقيرا كما يجب ان يكون الفقر، مقهورا كما يجب ان يكون القهر، و شريرا كما يجب ان يكون الشر ايضا. محجوب يمثل كل ضعفنا، كل نقائصنا التي لا نعترف بها، كل اللامبالاه و كل الخسه التي نتمتع بها ولا نجرؤ على البوح بفحواها. تمنيت كثيراً ان اتحلى بالمزيد من مثالبه الخلابه، و لكني دائما ما فشلت. ببساطه و اختصار، قررت اعادة بعث هذا الخليط السحري من جديد.

كان هذا شىء من “شُعْثٌ مفارقنا”. بما ان هذه صفحتى التي ورثتها عن ابي.بعضٌ من الفخر الذي لا يؤذي الا اصحابه. اتوقع ان تبدو كتاباتي خرقاء تماما بعد هذه المقدمة العنتريه..

على كل حال..

طظ !

توقيع

محجوب عبد الدايم

القاهرة 1930 .


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s